العلامة المجلسي
15
بحار الأنوار
ابن سبع وأربعين سنة وستة أشهر وأياما . أبو عبد الله بن منده ( 1 ) في كتاب المعرفة : إن وفاة خديجة بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام . المعرفة ( 2 ) : عن النسوي توفيت خديجة بمكة قبل الهجرة من قبل أن تفرض الصلاة على الموتى ، وسمي ذلك العام عام الحزن ، ولبث صلى الله عليه وآله بعدهما ( 3 ) بمكة ثلاثة أشهر ، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ، فخرج جماعة من أصحابه بأهاليهم ، وذلك بعد خمس من نبوته ، وكان حصار الشعب وكتابة الصحيفة أربع وسنين ، وقيل : ثلاث سنين ، وقيل : سنتين ، فلما توفي أبو طالب خرج إلى الطائف وأقام فيه شهرا ، وكان معه زيد بن الحارث ( 4 ) ، ثم انصرف إلى مكة ، ومكث فيها سنة وستة أشهر ( 5 ) في جوار مطعم بن عدي ، وكان يدعو القبائل في المواسم ، فكانت بيعة العقبة الأولى بمنى ، فبايعه خمسة نفر من الخزرج ، وواحد من الأوس في خفية من قومهم ، وهم جابر بن عبد الله ، وفطنة ( 6 ) بن عامر بن حزام ، وعوف بن الحارث وحارثة بن ثعلبة ، ومرثد بن الأسد ، وأبو أمامة ثعلبة بن عمرو ، ويقال : هو أسعد بن زرارة ، فلما انصرفوا إلى المدينة وذكروا القصة وقرؤوا القرآن صدقوه ، وفي السنة القابلة وهي العقبة الثانية أنفذوا معهم ستة أخرى ( 7 ) بالسلام والبيعة ، وهم أبو الهيثم بن التيهان ، وعبادة بن الصامت ، وذكوان بن عبد الله ونافع بن مالك بن العجلان ، وعباس بن عبادة بن نضلة ، ويزيد بن ثعلبة حليف له ، ويقال : مسعود بن الحارث ، وعويم بن ساعدة حليف لهم ، ثم أنفذ النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) أي قال أبو عبد الله . ( 2 ) أي في كتاب المعرفة ( 3 ) أي بعد وفاة أبى طالب وخديجة ، وفى المصدر : بعدها أي بعد ذلك العام ( 4 ) في نسخة : زيد بن حارثة . ( 5 ) تقدم في الخبر السابق ما ينافي ذلك فتأمل . ( 6 ) في المنتقى : قطبة بن عامر ، ويأتي بعد ذلك وهو الصحيح . ( 7 ) في المصدر : آخرين